هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الأول في كتاب قاض الى قاض إنهاء حكم الحاكم الى الآخر أما بالكتابة أو القول أو الشهادة
و صورة الإنهاء أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة و ما سمعاه من لفظ الحاكم و يقولا و اشهدنا على نفسه انه حكم ذلك و امضاه و لو احالا على الكتاب بعد قراءته و قالا اشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك جاز (١) و لا بدّ من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه و لو اشتبه على الثاني أوقف الحكم حتى يوضحه المدعي (٢) و لو تغيرت حال الأول بموت أو عزل لم يقدح ذلك في العمل بحكمه (٣) و ان تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه (٤) و يقر ما سبق انفاذه على زمان فسقه (٥) و لا أثر لتغير حال المكتوب اليه في الكتاب بل كل من قامت عنده البينة بان الأول حكم به و أشهدهم به عمل بها إذ اللازم لكل حاكم انفاذ ما حكم به غيره من الحكّام (٦).
(١) الأمر كما أفاده فان المقام كبقية موارد الشهادة.
(٢) بطريق شرعي.
(٣) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر و لا وجه للقدح.
(٤) ربما يقال بأنّ ظهور الفسق يكشف عن عدم العدالة يوم الحكم و فيه ما فيه و الظاهر أنه لا وجه للتفريق بين المقام و الموت و العزل فانّ الفسق المتأخّر لا يضر بالحكم المتقدم الجامع للشرائط.
(٥) إذا كان ظهور الفسق كاشفا عن عدم العدالة يوم الحكم فلا وجه للاستقرار المذكور كما هو ظاهر.
(٦) كما هو ظاهر واضح.