هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٠ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
و لا ليثبت مالا لغيره (١) فلو ادعى غريم الميت مالا له على آخر مع شاهد فإن حلف الوارث ثبت (٢).
أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يحلف الرجل الّا على علمه [١] و منها ما رواه يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يستحلف الرجل الّا على علمه و لا تقع اليمين الّا على العلم استحلف أو لم يستحلف [٢] فلا يجوز الحلف على ما يجده مكتوبا بخطه أو بخط مورثه و ان أمن التزوير هكذا في المسالك.
(١) و ان تعلق به حق له بلا خلاف بل قد يظهر من المسالك و غيره الاجماع عليه و لا اشكال هكذا في الجواهر و الوجه فيه ان اثبات الحق باليمين يحتاج الى الدليل و الظاهر من الدليل الدال على اثباته باليمين بالنسبة الى المدعي لنفسه لا لغيره.
(٢) بتقريب انّ الوارث قائم مقام المورث فله أن يحلف لإثبات الحق و أورد في الاستدلال بأنه لو فرض استيعاب الدين للتركة و قلنا انّ ما تركه الميت لا ينتقل الى الوارث في صورة الاستيعاب فلا مجال لحلف الوارث لان الحلف لا يفيد لإثبات حق للغير ورد بأنه ينتفع به كما لو ابرء الميت من قبل الديان لكن هذا المقدار من التعلق لا دليل على كونه مفيدا و الذي يختلج بالبال أن يقال ان قلنا بعدم الانتقال الى الوارث في صورة الاستيعاب لا يكون حلفه مؤثرا بل المؤثر حلف الغريم و أما ان قلنا بكونه منتقلا الى الوارث ثم ينتقل منه الى الغرماء فوظيفة الحلف للوارث.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.