هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٥ - الثامنة لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث
السابعة: لو مات و لا وارث له و ظهر شاهد بدين قيل يحبس حتى يحلف أو يقر لتعذر اليمين في طرف المشهود له و كذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء و شهد واحد فأنكر الوارث و في الموضعين اشكال لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها (١).
الثامنة: لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل الى الوارث و كانت في حكم مال الميت (٢) و ان لم يحط انتقل اليه ما فضل عن الدين (٣)
[السابعة: لو مات و لا وارث له و ظهر شاهد بدين]
(١) تعرض الماتن في هذه المسألة لفرعين:
أحدهما: أنه لو مات أحد و لا وارث له و شهد شاهد بدين في ذمة أحد فربما يقال بأنه يسجن حتى يقر أو يحلف على عدمه و فيه ان السجن عقوبة و لا مقتضي لها.
و الّذي يختلج بالبال أن يقال أنه يحكم عليه بنكوله فان النكول من حيث أنه نكول موضوع لحكم الحاكم فلا تصل النوبة الى السجن كي يشكل بما ذكر.
ثانيهما: أنه لو ادعى الوصي أن الموصي أوصى للفقراء مثلا كذا مقدار و انكر الوارث فانه لا مجال لرد اليمين في الموضعين أما في الأول فكيف يرد اليمين الى الامام ٧ الوارث لمن لا وارث له و أما في الثاني فلا مجال لرد اليمين ليحلف الوصي لان الحق للفقراء لا للوصي و لكن الذي يسهل الخطب ان النكول كما ذكرنا موضوع للحكم فيحكم الحاكم على طبق النكول على المنكر فلاحظ.
[الثامنة: لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث]
(٢) على الخلاف بينهم في أنه مع الاحاطة هل ينتقل الى الوارث أم لا ينتقل و الظاهر أنه لا ينتقل مع الاحاطة فان مقتضى الآية الشريفة ان الارث ما زاد على الدين و الوصية فمع الاحاطة لا موضوع للانتقال.
(٣) كما هو ظاهر إذ بالنسبة الى الزائد لا وجه لعدم الانتقال.