تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٤ - إعادة و إفادة
و بذلك يظهر وجه فساد مقالة العلاّمة النائيني (قدس سره) [١] و من يحذو حذوه [٢].
فبالجملة تحصّل: أنّ هذه الوجوه غير ناهضة بنحو الإطلاق على تمام المرام في المقام، و اللَّه وليّ الإنعام.
و من الغريب تمسّك العلاّمة المزبور (رحمه اللَّه) بأنّ النهي يورث تقييد متعلّق الأمر [٣]! فإنّه غفلة عن مورد البحث؛ و هو كون النهي تحريماً فقط، و لا يكون إرشاداً إلى الجزئيّة أو الشرطيّة، و إلاّ فلا كلام رأساً في استتباع النهي للفساد؛ سواء كان مستتبعاً للحكم التكليفيّ، أم لم يكن، فراجع تعرف.
إعادة و إفادة
في موارد عدم تنجّز النهي لا يخلو الأمر من أحد وجهين:
إمّا يكون النهي باقياً على فعليّته، و يكون العبد معذوراً.
أو لا يكون باقياً على فعليّته؛ لارتفاعه بمقتضى حديث الرفع [٤].
فإن قلنا ببقائه على فعليّته، فيكون باقياً على كاشفيّته عن المبغوضيّة المنافية للعبادة و التقرّب.
و إن قلنا بانتفاء فعليّته، فلا يكون من النهي في العبادة حتّى يستتبع الفساد، و يخرج من موضوع البحث؛ ضرورة أنّه مع انتفاء الفعليّة لا أثر للوجود الإنشائيّ، و يكون مورد الكلام هو النهي الفعليّ، لا النهي الإنشائيّ.
و لا حاجة إلى تقييد النهي بالتنجّز، حتّى يكون مورد الخلاف هو النهي
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٦٥.
[٢] منتهى الأُصول ١: ٤١٧- ٤١٩.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٦٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٥.