تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢١ - خامسها في تقابل الصحّة و الفساد
الأُولى، بل هو يأتي من الجهات الأُخر و الركعات الآتية.
أقول أوّلاً: بناءً على هذا يلزم صحّة تقسيم الفساد إلى القسمين المزبورين، فإنّ الركعة الأُولى فاسدة تأهّلاً؛ ضرورة أنّ بطروّ الفساد الآتي على الركعة الثانية تصير الركعة الأُولى أيضا فاسدة بالفعل، و يلزم بناء عليه إمكان اجتماع الصحّة التأهّلية و الفساد الفعليّ بالضرورة.
و ثانياً: إنّه لو كان في المخترعات الاعتباريّة أثر من الصحّة التأهّلية، لكان ذلك أيضا في الطبائع الخارجيّة، و إذا لاحظنا تلك الخارجيّات من المركّبات- حقيقيّة كانت، أم تأليفية- فهي لا توصف بالصحّة التأهّلية.
مثلاً: إذا كان بناء الدار و هيئتها على أن تكون ذات غرف خمس، فإذا بنيت إحدى الغرف لا توصف هي بالصحّة التأهّلية، بل الغرفة الواحدة في اللحاظ الاستقلاليّ صحيحة بالفعل، و لكنّها تكون بحيث إذا لحقتها الغرف الأُخر يصير الكلّ داراً، و الكلّ يوصف بالصحّة الفعليّة، و هي الصحّة الأُخرى، و لا تكون هذه الصحّة تلك الصحّة التأهّلية البالغة إلى حدّ الفعليّة، مع أنّ الصحّة التأهّلية لا بدّ و أن تصير فعليّة عند تماميّة الأجزاء، مع أنّ الأمر ليس كذلك.
هذا، و غير خفيّ: أنّ الحكم على شيء بالصحّة تأهّلياً كان أو فعليّاً، من القضايا الموجبة المحتاجة إلى وجود الموضوع، و الصلاة و ركعتها معدومة حين الحكم، فتدبّر.
خامسها: في تقابل الصحّة و الفساد
اختلفوا في أنّ الصحّة و الفساد من المتضادّين، أو هما من قبيل الملكة و العدم، أم يفصّل بين الصحّة و الفساد في الطبائع التكوينيّة، و الصحّة و الفساد في المركّبات الشرعيّة؟