تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٥ - الناحية الأولى
و على الأول فتارة: يكون أوسع بحيث يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين أفراده، كما في الصلوات اليومية.
و أخرى: لا يكون كذلك، بل يكون أوسع منه؛ بحيث تكون التوسعة بحسب الابتداء و الشروع، و لا يسع الوقت للفردين أو الأكثر.
و على الثاني: إما يكون الواجب منطبقا عليه، فيعد «مضيقا» اصطلاحا، كصيام الواجب المعين.
أو يكون الواجب أوسع وجودا من الوقت، و لا مثال له في الشرع، كما لا مثال للفرض الأول أيضا.
إشكالات الواجب الموقت و أجوبتها
و إذا تحصلت هذه الفروض و الصور، و تبين أن للموسع فروضا ثلاثة، و للمضيق فرضين، فربما يشكل الأمر من النواحي المختلفة في الواجب الموقت؛ موسعا كان أو مضيقا.
الناحية الأولى:
إذا كان لمطلق الزمان مدخلية في الملاك، فلا معنى لاعتباره في الواجب؛ لما لا يمكن التخلف عنه، و لا يكون الأمر داعيا نحوه. هذا ما أفاده الوالد المحقق- مد ظله- [١].
و فيه أولا: نقضا بأن الدعوة إلى القيود الموجودة غالبا و نوعا، أيضا غير صحيحة، كالستر في الطواف، و لا سيما مع كونه واجبا نفسيا.
[١] مناهج الوصول ٢: ٩٧، تهذيب الأصول ١: ٣٦٨.