تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٢ - الأقسام الثلاثة للعبادات المكروهة و أحكامها
إن قلت: إنّ اقتضت الأدلّة العقليّة الامتناع فلا بدّ من التأويل، و إلاّ فالأخبار تكون مؤيّدة.
قلت: نعم، إلاّ أنّ هذه الأخبار تنفع لرفع الشكّ الأصوليّ المقرّر بحثه و المحرّر حكمه في التنبيه السابق. هذا مع أنّ من الناس من يجد في أمثال هذه المباحث برهانا عقليا قطعيّا حتّى يؤوّل الظواهر، و لا سيّما إذا كانت المسألة لفظيّة و راجعة إلى الاستظهار و لو في بعض مقدّماتها، فليتأمّل جيّدا.
التنبيه الخامس حول الاستدلال على الاجتماع بالعبادات المكروهة
قد اشتهر الاستدلال لجواز الاجتماع بالعبادات المكروهة؛ ظنّا أنّ الأحكام متضادّة بالأسر، و أدلّ الدليل على شيء وقوعه، فإذا جاز بين الواجب و المستحبّ و بين المكروه و جاز بين الواجب و المستحبّ و المباح، جاز بين الحرام و المستحبّ و الواجب بالضرورة [١].
الأقسام الثلاثة للعبادات المكروهة و أحكامها
ثمّ إنّه أيضا اشتهر بينهم تقسيم العبادات المكروهة إلى أقسام ثلاثة [٢]:
ما يكون بذاته مورد النهي من غير أن يكون له البدل، كصوم يوم عاشوراء،
[١] قوانين الأصول ١: ١٤٢- السطر ١٣، مطارح الأنظار: ١٣٠- السطر ٣٢- ٣٥، محاضرات في أصول الفقه ٤: ٣٠٦.
[٢] مطارح الأنظار: ١٣٥- السطر ٩، كفاية الأصول: ١٩٧- ١٩٨، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٣٤- ٤٣٥.