تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢ - المقام الأوّل في كفاية اختلاف العنوانين لرفع غائلة الاجتماع
اللحاظ، هذا في البسيط الحقيقيّ.
و أمّا في هذه النشأة، فلا ينتزع إلاّ لأجل جهة تكوينيّة أو اعتباريّة قائمة بالفرد و المصداق، كما هو الواضح.
و بعبارة أخرى: تكون العناوين بالنسبة إلى البسيط خارج المحمول، و بالنسبة إلى المركّبات محمولات بالضميمة.
و ثانيا: إنّ الشيء الواحد يمكن أن يكون- لأجل اختلاف الحيثيّات فيه، و لأجل انطباق العناوين الحسنة و غير الحسنة عليه- مشتملا على المصالح و المفاسد، فيكون لاشتماله على المصالح قابلا لتعلّق الأمر به، و لاشتماله على المفاسد قابلا لتعلّق النهي به.
مثلا: الحركة الصلاتيّة في المغصوب مشتملة على مصلحة الصلاتيّة، و على مفسدة الغصبيّة، و لأجل تلك الحيثيّتين يمكن بالإمكان العامّ أن يتعلّق بها الأمر و النهي.
و بعبارة أخرى: اختلاف العناوين يلازم قهرا اختلاف الحيثيّات و الضمائم، و إلاّ فلا يعقل وجه لاختلاف المفاهيم المنتزعة من واحد.
فبالجملة: قضيّة المقدّمة الأُولى سقوط ما اشتهر من توهّم التركيب الاتحادي [١]؛ إن أريد منه أنّ العنوانين ينتزعان من الواحد بجهة واحدة، و سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى و سقوط ما توهّم: من أنّ العناوين الكثيرة تنتزع من الواحد البسيط؛ من غير الحاجة إلى اللحاظ الزائد، كما صرّح به «الكفاية» [٢].
[١] فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٠٧- ٤١٢، أجود التقريرات ١:
٣٤٢- ٣٤٣، محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٦٥.
[٢] كفاية الأصول: ١٩٣- ١٩٤.