تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦ - المقدمة الثالثة حول أصولية مسألة اجتماع الأمر و النهي و عدمها
التكليفي، أو الإنفاذي كما في المعاملات، و لو تم لزوم كون الفرد الممتثل به مباحا، فهو فيما كان الأمر تكليفيا.
و ثانيا: نتيجة هذه المسألة إمكان جواز الاجتماع بين الإرادتين في مورد اجتماع العنوانين في المجمع الواحد، و لو ورد في النص صحة الصلاة في المغصوبة مثلا، فلا يلزم منه الإشكال العقلي، و لأجله أجمعوا على صحتها في حال غير العلم و العمد [١]، و مع ذلك نلتزم بأن الغصب في ذلك الحال حرام؛ إلا أنه معذور للجهل، بل و هي صحيحة حتى مع الجهل بالغصبية جهلا مركبا لا يعد عذرا، فلا يلزم الاستغناء بذاك عن ذي بالضرورة.
و ثالثا: قد مر منا مرارا أن الاستغناء عن مسألة بمسألة أخرى عند بعض، لا يورث سقوطها [٢]، و قد مضى أن جمعا [٣] لا يعتبرون في صحة الامتثال كون الفرد الممتثل به مباحا [٤]، و منهم الوالد المحقق- مد ظله [٥]-.
المقدمة الثالثة: حول أصولية مسألة اجتماع الأمر و النهي و عدمها
هل أن هذه المسألة من المسائل الفقهية، أم الكلامية [٦]، أم الأصولية [٧]، أم
[١] إيضاح الفوائد ١: ٨٦، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١١٠، مدارك الأحكام ٣: ٢١٩، ذخيرة المعاد: ٢٣٨- السطر ٤٤، جواهر الكلام ٨: ٢٩٣.
[٢] تقدم في الجزء الأول: ٢٣٦، و في الجزء الثاني: ١١٢، و في الجزء الثالث: ٢٣١ و ٢٣٣.
[٣] قوانين الأصول ١: ١٥٠- السطر ٧- ٨، أجود التقريرات ١: ١٠٢، نهاية الأفكار ١: ٢٠٨.
[٤] تقدم في الجزء الثاني: ١٨٧.
[٥] مناهج الوصول ٢: ١٣٥.
[٦] قوانين الأصول ١: ١٤٠- السطر ١٩.
[٧] نهاية الأفكار ٢: ٤٠٧، مناهج الوصول ٢: ١١٣.