تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٧ - الناحية الثالثة
اقتضى الدليل ذلك، فيكون المدار على مرحلة الإثبات، فما يستظهر من كلماتهم [١] غير واقع في محله.
و أيضا غير خفي: أن التخيير يتصور على نحوين:
الأول: أن يلاحظ لكل أربع ركعات زمان، فيكون مخيرا بين الزمان الأول و الثاني و هكذا.
و الثاني: أن يكون مخيرا بحسب زمان الشروع و الابتداء بها. و كون هذا من التخيير الشرعي محل إشكال.
و على الفرض الأول، لا بد و أن يمضي مقدار أربع ركعات حتى يجوز له الشروع في المصداق الثاني، كما هو الواضح.
الناحية الثالثة:
كل قيد يعتبر في الواجب، لا بد و أن يكون مورد الاختيار و الإرادة، حتى يتمكن المكلف من إيجاده، و الضرورة قاضية بأن قيد الزمان ليس مورد اختيار العبد.
و بعبارة أخرى: لا معنى لكون الواجب هي الصلاة المتقيدة بالزمان؛ للزوم إيجادها مع قيدها في الزمان، مع أنه غير ممكن، و ما هو الممكن إيجاد الطبيعة في الزمان، فالقضية حينية لا تقييدية، و لا يكون قيد الزمان في الواجبات الموقتة- موسعة كانت، أو مضيقة- تحت دائرة الأمر، حتى يجب قصده، و يعتبر التوجه إليه، بل لا يضر الرياء بالنسبة إلى تلك الخصوصية.
نعم، لا بد من إيجاد الطبيعة في هذا الحين، كما إذا كان الواجب إيجاد الصلاة
[١] كفاية الأصول: ١٧٧- ١٧٨، الحاشية على كفاية الأصول، البروجردي ١: ٣٣١- ٣٣٢، نهاية الأصول ١: ٢٣٤- ٢٣٥، مناهج الوصول ٢: ٩٨.