تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣ - الجهة الثالثة في القسم الأوّل منها
الجهة الثالثة: في القسم الأوّل منها
و هو ما إذا كانت العبادة مورد النهي التنزيهيّ، و لا يكون لها البدل، كصوم يوم عاشوراء، و قد اتفقت كلمات المجوّز و المانع على عدم جواز الاجتماع؛ لوحدة المتعلّق [١]، و حيث إنّ الصوم صحيح في يوم عاشوراء [٢]، فكيف يمكن أن يكون مصداق المكروه و مورد النهي؟! و قد أخذ كلّ مهربا لحلّ هذه المشكلة.
قيل: «إنّ الصحّة لأجل الملاك دون الأمر» [٣]. و فيه ما مرّ [٤].
و قيل: «إنّ المنهيّ ليس الصوم، بل المنهيّ عنوان آخر ينطبق عليه؛ و هو العنوان الوجوديّ القابل للانطباق على الصوم، و هو مثل عنوان «التشبّه ببني أميّة» في صوم يوم عاشوراء، و عنوان «التشبّه بعبدة الشمس» في الصلاة وقت الطلوع و الغروب، و إن كان يمكن حلّ المشكلة من طريق آخر، إلاّ أنّ المستفاد من المجموع هو ذلك.
بل الأمر كذلك في الصلاة في الحمّام؛ لأنّ المنهيّ هي العبادة في أماكن القذرة و لو بغير الصلاة» و هذا ما أفاده العلمان الأستاذان: البروجرديّ [٥]، و الوالد- عفي عنهما- [٦].
[١] كفاية الأصول: ١٩٧، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٣٨، نهاية الأصول: ٢٦٨.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ١٠٨- ١٠٩.
[٣] نهاية النهاية ١: ٢٣١.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٧٠.
[٥] نهاية الأصول: ٢٦٩.
[٦] مناهج الوصول ٢: ١٣٩- ١٤٠.