تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦ - أحدها في بيان متعلق الواجب التخييري
تنبيهات
أحدها: في بيان متعلق الواجب التخييري
عن العلامة الأراكي (قدس سره): أن الواجب التخييري هو أن يتعلق بكل واحد من الأطراف إرادة ناقصة، و لا توجب هذه الإرادات الناقصة سد جميع أبواب العدم، بل تسد جميع الأبواب إلا باب عدمه في ظرف وجود الطرف الآخر.
و بعبارة أخرى: هو من قبيل الواجبين أو الواجبات التعليقية، فيجب هذا حين ترك الآخر، و بالعكس [١]، انتهى مرامه.
و قد فرغنا نحن بحمد اللَّه عن بطلان هذا المسلك في المتزاحمين [٢]، و يلزم عليه تعدد العقاب أيضا.
و ما ذكرناه هناك: هو أن حين الترك لا يعقل أن يكون مطلقا، و إذا كان موقتا فبمضي وقت طرف يمضي وقت الطرف الآخر أيضا، كما هو الواضح الظاهر. هذا مع لزوم كون الجمع بين الأطراف، مضرا بالوجوب.
و عن آخر: أن كل واحد من الطرفين أو الأطراف، واجب مشروط بعدم الآخر [٣].
و أنت خبير بما فيه من تعدد العقاب أولا، و لا يمكن دفعه كما توهم [٤]. مع أن عدم الآخر لا يمكن أن يلاحظ مطلقا، و إلا لا يحصل شرط وجوب الآخر، و إذا لوحظ الآخر في زمان خاص، فبمضيه يمضي ظرف الزمان للطرف الآخر، فتدبر جيدا تعرف حقيقة المطلب.
[١] نهاية الأفكار ١: ٣٦٨- ٣٦٩ و ٣٩١- ٣٩٢.
[٢] تقدم في الجزء الثالث: ٤٨٥- ٤٨٧.
[٣] بدائع الأفكار، المحقق الرشتي: ٣٩٠- السطر ٥.
[٤] منتهى الأصول ١: ٢١٨.