تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦ - تذييل حول إمكان التخييري بين الأقل و الأكثر و امتناعه
جميع مقاصد المولى المقاصد الإلزامية، و لا إهمال ثبوتي.
نعم، إذا كان ذا غرض واحد، و كان واحدا مركبا، فيمكن أن يحصل بعض الغرض ببعض منه، و لكن الامتثال حصل في كل طرف؛ لأن في كل ناحية أمرا قد أتى بمتعلقه العبد و المكلف، و يكون ذلك سببا لسقوط ذلك الأمر و إن كان بسيطا و واحدا بالشخص، فتصير الأطراف متعاضدة في إيجاده، و متداخلة في العلية، كما إذا زهق روح المقتول بضربتين من الشخصين، فإن الإزهاق يستند إلى المعنى الجامع الحاصل من ضربتيهما خارجا.
فبالجملة تحصل: أنه من اجتماع الأطراف، لا يلزم كون الواجب التخييري واجبا تعيينيا.
و غير خفي: أن ما هو المتعارف الواقع في الواجبات التخييرية، هو الفرض الأول؛ و هو تعدد الأغراض حسب تعدد الأطراف، مع وحدة الغرض الأعلى الحاصل بكل طرف، و لا يكون واحدا شخصيا، و إذا تعدد الأمر و الإيجاب و الإرادة يكون الجمع مسقطا بالنسبة إلى الكل، و العبد ممتثلا امتثالا راقيا.
فبالجملة: تبين لحد الآن؛ أن شبهات الواجب التخييري، لا تورث صرف الأدلة عن ظاهرها، و عما هو مقتضى الأصل العقلائي.
نعم، ربما يتوجه بعض شبهات بالنسبة إلى صنف خاص من الوجوب التخييري.
تذييل: حول إمكان التخييري بين الأقل و الأكثر و امتناعه
بعد الفراغ من تلك الشبهات الراجعة إلى تصوير الوجوب التخييري مطلقا، يبقى الإشكال في التخيير بين الأقل و الأكثر؛ و أنه هل يعقل ذلك مطلقا أو لا يعقل مطلقا؟