تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٠ - التحقيق في جواز الاجتماع و عدمه
امتناع ترشّح الإرادة من المولى و المقنّن، و لا إلى مسألة فعليّة التكليف و عدم فعليّته.
الوجه الثاني: هو أنّ الإطلاقين الثابتين لكلّ واحد من العنوانين، هل هما باقيان على حالهما في المجمع، و تكون الإرادتان باقيتين حال اجتماع العنوانين على واحد، أم لا؟
و إنّك و إن اطلعت فيما سلف على أنّ النزاع بالحقيقة يكون في هذه الجهة [١]، و لكن لمكان ذهاب كثير منهم إلى الوجه الأوّل [٢]، لا بدّ من تحرير المسألة على الطريقين و الوجهين.
و ممّا يشهد على أنّ في مسألة الاجتماع يقع النزاع في الجهتين: أنّ من الممكن أن يختار الاجتماع في النزاع الأوّل من يقول بالامتناع في النزاع الثاني؛ و ذلك لأنّ القائل بعدم السراية و بعدم اعتبار المندوحة في المبحث الأوّل، لا بدّ و أن يقول بالامتناع في النزاع الثاني؛ إذا كان يرى أنّ الخطابات الشرعيّة الكلّية تنحلّ إلى الخطابات الشخصيّة.
و غير خفيّ: أنّ في الوجه الأوّل يكون القول بالاجتماع متعينا و بلا مناقشة يعتد بها، و في الوجه الثاني يقع التفصيل؛ فإن كانت مندوحة فالاجتماع قطعيّ، و إن لم تكن مندوحة فإن قلنا: بأنّ الخطابات قانونيّة فالاجتماع مسلّم و إلاّ فيتعيّن الامتناع.
و تمام الكلام في المقام يستدعي البحث في مقامين:
[١] تقدّم في الصفحة ١١٩.
[٢] نهاية النهاية ١: ٢١٠، أجود التقريرات ١: ٣٣١، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٣٩٦- ٣٩٧، نهاية الأفكار ٢: ٤٠٨- ٤٠٩، نهاية الأصول: ٢٥٢- ٢٥٣.