تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٢ - التوهم السابع
يتعدد الحكم و الأمر، و هو خلاف المقصود، بل غير ممكن كما هو الواضح [١].
التوهم السابع:
من المباني المتوهم ابتناء هذه المسألة عليها؛ أن من الشرائط الآتية- و هو الأصل المقوم للنزاع- وحدة الكون، و إلا فلا معنى للنزاع، و إذن يبتني القول بالاجتماع على جواز عروض العرض على العرض، و القول بالامتناع على عدم جوازه؛ ضرورة أن التصرف في مال الغير يوجد بعين وجود الصلاة، فيكون قائما به، و وجود الصلاة وجود عرضيّ ليس جوهريّا، و قيام العرض بالعرض محال فيمتنع.
أو يقال: إنّ النزاع صحيح على القول بجواز عروض العرض على العرض، و لا يصحّ إذا كان ذلك ممتنعا؛ لأنّه على تقدير الامتناع يلزم كون اختصاص كلّ عرض بوجود يخصّه، و إيجاد يختصّ به، و عند ذلك يخرج عن محلّ النزاع؛ لأن المفروض في محله وحدة الإيجاد و الوجود كما يأتي، بخلاف القول بالجواز، فإنه على تقديره يكون أحد العرضين قائما بالعرض الآخر، فيكونان موجودين بإيجاد واحد و وجود فارد.
أقول أوّلا: قيام العرض بالعرض واقع، كما صرّح أهله بقيام الخطّ بالسطح، و السطح بالجسم التعليميّ [٢]، و قد فصّلنا الكلام حوله في حواشينا على طبيعيّات «الأسفار» و استشكلنا في الأمر، و التفصيل في محلّه [٣].
و ثانيا: لا ربط لهذه المسألة بتلك البحوث؛ لأنّ الصلاة ليست من الأعراض،
[١] انظر الجزء الثالث: ٤٢٧- ٤٢٨ و الجزء الخامس: ٤٤١.
[٢] الأسفار ٤: ٢٣٨.
[٣] تعليقات على الحكمة المتعالية، للمؤلّف (قدس سره) ٤: ٢٣٧.