تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٦ - إفادة حول جريان النزاع في الإكراه على النّظر إلى الأجنبية حال الصلاة
إفادة: حول جريان النزاع في الإكراه على النّظر إلى الأجنبية حال الصلاة
ربما يختلج بالبال أن يقال بجريان النزاع في هذه الصورة؛ و هي ما إذا أكره المكره على النّظر إلى الأجنبية حال الصلاة، و لا يكره على الصلاة، و لا على النّظر بالاستقلال، و عليه يكون مجبورا على عدم التفكيك بين المأمور به و المنهيّ عنه، فلا يكون النّظر مورد الإكراه حتّى يرتفع بدليله، فهل هذا النحو من الامتناع الشرعيّ يعدّ مثل الامتناع العقلي، فكما يمتنع عقلا التفكيك في الدار المغصوبة بين الصلاة و الغصب، كذلك الأمر في المقام؟
فعلى هذا تندرج في محطّ الكلام مع تعدّد الإيجاد و الوجود، و الامتناعي يمكن أن يقول بامتناع التكليفين؛ لأنه ليس قادرا على الجمع، و الاجتماعيّ يدّعي بقاء الإرادتين على حالهما و بقوّتهما، و لا مانع من ذلك، فوحدة الكون غير ثابتة دخالتها تقويما في النزاع.
نعم، التلازم معتبر، و هو فيما إذا اتحدا كونا واضح عقلا، و إذا اختلفا فلا تلازم إلا في صورة، و يكون التلازم بالعرض و تسامحا، فتأمّل.
و بعبارة أخرى: إن كان وجه الامتناع كون الشيء الواحد، مورد التحريم و الإيجاب و الحب و البغض و أمثال ذلك، فلا يندرج في محطّ الكلام، و أمّا إذا كان دليله هذه الأمور في صورة الوحدة عقلا، و أمراً آخر و هو امتناع ترشّح الإرادتين:
الآمرة، و الزاجرة، مع امتناع التفكيك في صورة الوحدة تسامحا، فيندرج في محطّ التشاحّ.