تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٠ - الدعوى الأُولى
و قد أطال الأصحاب بعضهم في المقام بذكر صور المسألة و بعض فروعها؛ ممّا لا دخل له في جوهر البحث و أساس الإشكال و الشبهة، فلا تغفل، و لا تغترّ.
الدعاوي الثلاث التي يتوقّف عليها بيان الحكم التكليفي
إذا تبيّن ذلك فلنعد إلى بيان ما هو التحقيق في المسألة، فهنا دعاو ثلاث:
الدعوى الأُولى:
أنّ هنا حكماً إيجابيّاً، و هو المستفاد من دليل وجوب ردّ مال الغير، و متعلّقه عنوان «ردّ مال الغير».
و لا سبيل إلى إيجاب عنوان «الخروج» أو عنوان «التخلّص و ترك الغصب» و قد مرّ الإيماء إلى ذلك، و تبيّن سقوط كلام السيّد الأُستاذ و الوالد المحقّق- عفي عنهما- من إنكارهما وجوب عنوان «الردّ» [١] و تبيّن أنّ ما هو الواجب هو عنوان «الردّ» الأعمّ من التصرّف؛ فإنّه تارة: يكون الردّ بالخروج و التصرّف.
و أُخرى: يكون الردّ بدونه، كما إذا كان المال المغصوب عند غاصب آخر أو شخص آخر، فألزمه الغاصب الأوّل بردّه إلى مالكه [٢]، فما هو معروض الوجوب ليس عنوان «الخروج» و أمثاله حتّى يصحّ النزاع المشاهد بين العلمين الأنصاريّ [٣] و صاحب «الكفاية» رحمهما اللّه [٤].
[١] نهاية الأُصول: ٢٧٣ و ٢٧٧، مناهج الوصول ٢: ١٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٦.
[٣] مطارح الأنظار: ١٥٣- السطر ٣٧ و ١٥٤- السطر ١ و ١٥٦- السطر ٧- ١٣.
[٤] كفاية الأُصول: ٢٠٤- ٢٠٨.