تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٠ - تنبيه في بيان محتملات استصحاب الشخصي
و أخرى: تكون هي بحسب مقام الإنشاء مطلقة، و تكون القضية حينية ظاهرا و إنشاء، فإنها بحسب اللب و إن كانت قضية تقييدية، و لكنها بحسب الأحكام قضية حينية، فافهم و اغتنم.
تنبيه: في بيان محتملات استصحاب الشخصي
تارة: يكون النّظر إلى إجراء استصحاب الشخصي بالنسبة إلى الموضوع الكلي؛ و هو أن الصلاة إذا كانت واجبة على الأمة الإسلامية في أوقاتها، ثم شك في بقاء الوجوب المزبور بعد مضي الوقت عليهم، فهل يجري الاستصحاب أم لا؟
و هذا مورد الإشكال عندنا، و قد فرغنا من عدم جريان استصحاب الأحكام الكلية الإلهية ذاتا [١]، لا لأجل المعارضة كما تخيله النراقي [٢] و غيره [٣].
و أخرى: يكون النّظر إلى حال زيد و الشخص المعين، و لكن قبل مضي الوقت و أنه على تقديره، فهل يبقى الوجوب أم لا؟ فيه و جهان.
و الّذي يظهر هو الثاني؛ لأنه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الاستقبالي، و الاستصحاب الاستقبالي في الشبهة الموضوعية غير ممنوع، كاستصحاب بقاء رمضان إلى يوم كذا، مع عدم مضي رمضان بعد، و أما الاستصحاب الاستقبالي فيما نحن فيه فيرجع إلى التعليقي؛ لعدم إمكان الشك الفعلي في بقاء الوجوب بعد الوقت، إلا على تقدير عدم الامتثال في الوقت، و هذا التعليق من التعليق الاختراعي الممنوع جريانه فيه عندهم [٤]، فتدبر.
[١] يأتي في الجزء الثامن: ٥٣٤- ٥٣٥.
[٢] مناهج الأحكام و الأصول: ٢٣٩- ٢٤٠، عوائد الأيام: ٧٠- ٧١.
[٣] مصباح الأصول ٣: ٣٦- ٤٠.
[٤] فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٥٨، الرسائل، الإمام الخميني (قدس سره):
١٦٥- ١٦٦، مصباح الأصول ٣: ١٣٧- ١٣٩.