تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩ - الجهة الأولى في استصحاب الشخصي
وجوب الصلاة المقيدة؛ لإثبات وجوب مطلق الصلاة خارج الوقت.
و العجب، أن المحشي المزبور صرح في غير هذا الموقف: «بأن جميع العناوين في عالم العنوان متباينات» [١]!! بل غير خفي: أن إطلاق الصلاة خارج الوقت لا يكون محفوظا، و يكون الواجب هو الصلاة خارج الوقت، فتكون مقيدة بضد القيد في حال اليقين؛ فإنه في حال اليقين كان الواجب هي الصلاة المقيدة بالوقت، و في حال الشك يكون المقصود إثبات وجوب الصلاة المقيدة بخارج الوقت، فتأمل جيدا.
هذا كله بناء على كون الواجب هو الصلاة المقيدة بالوقت.
و أما بناء على كون الواجب هو الصلاة من أول الزوال إلى الغروب، فيكون للإرادة أمد يشرع من أول الزوال، و يختم في أول الغروب، فإنه- بحسب اللب و مقام الثبوت- يكون الواجب مقيدا بالضرورة. و قد مضى عدم صحة القضايا الحينية في الواجبات الشرعية و القوانين العرفية [٢].
و لكن لا ينبغي الخلط بين مقام الثبوت و اللب، و بين مقام الإثبات و الإنشاء، و قد تقرر في مباحث العام و الخاصّ [٣]: التزام جمع بأن العمومات بعد التخصيص، لا تصير معنونة بعناوين الخاصّ [٤]. و تظهر الثمرة في مجرى الأصول العملية و الاستصحاب، و التفصيل في محله.
و فيما نحن فيه أيضا يكون الأمر كذلك؛ فإنه تارة: يكون في ظرف الوجوب الطبيعة متقيدة.
[١] نهاية الدراية ٢: ٣٢٠- ٣٢١.
[٢] تقدم في الصفحة ٥٨- ٦٠.
[٣] يأتي في الجزء الخامس: ٢٣٤- ٢٣٧، ٢٥١- ٢٥٩.
[٤] كفاية الأصول: ٢٦١، مقالات الأصول ١: ٤٤٥، نهاية الأصول: ٣٢٨.