تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨ - تنبيه حول النواهي التعبدية و دلالة النهي على الفور
المبغوض، من غير إفادة شيء آخر في مقام الدلالة و اللفظ [١].
و من هنا يظهر ضعف بعض الوجوه الاخر: من أنه في جانب الأمر تكون المصلحة قائمة بالفرد، و في جانب النهي تكون المفسدة مستوعبة، فإنه و إن كان الأمر كما حرر ثبوتا، و لكن الكلام في مقام الإثبات؛ و أنه كيف يمكن إفادة ذلك بمقدمات الإطلاق من غير لزوم المجازية و الجزاف؟
و قد أفاد الأستاذ البروجردي (قدس سره) وجها [٢] لا يرجع إلى محصل، إن لم يكن تكرارا لفهم العقلاء، فلاحظ ذلك.
تنبيه: حول النواهي التعبدية و دلالة النهي على الفور
قد مر منا تفصيلا في ذيل مباحث التعبدي و التوصلي، إمكان جريان البحوث المزبورة في الأمر و صيغته في جانب النهي، و أن المنهي عنه قد يكون تعبديا، و قد يكون توصليا [٣]، و ما توهموه من الشبهات في جانب أصالة التوصلية في باب الأوامر [٤]، هي تأتي هنا أيضا حذوا بحذو.
و أما صغرى هذه الكبرى الكلية فهي محل المناقشة، فلو قلنا: بأنه في تروك الإحرام أو الصوم أو الصلاة يكون المحرم الأمور الوجودية، فما هو اللازم عند الأكثر تركها تعبدا، و لا يكفي التروك الواقعية [٥]، خلافا لبعض آخر [٦]، و التفصيل يطلب من الفقه.
[١] تقدم في الصفحة ١٠٦، و يأتي في الجزء الخامس: ٤٣٩.
[٢] نهاية الأصول ١: ٢٤٨.
[٣] تقدم في الجزء الثاني: ١٨٧.
[٤] تقدمت في الجزء الثاني: ١١٨ و ما بعدها.
[٥] العروة الوثقى ٢: ١٦٦، كتاب الصوم.
[٦] لاحظ تذكرة الفقهاء ١: ٢٥٥- السطر ٢٦.