تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٩ - أحدها في صيرورة الموسع مضيقا
و لا يخفى: أن بعضا من هذه الشبهات، يتوجه إلى تقسيم الواجب بحسب المكان، و منه يعلم صحة إمكان هذا التقسيم أيضا؛ فإن الواجب بين ما يكون موسعا مكانا كالصلوات اليومية، و ما كان مضيقا مكانا كصلاة الطواف، فتأمل.
الناحية الرابعة:
إذا لم يكن الوجوب المعلق جائزا عقلا، فكيف يعقل الواجب المضيق؟! ضرورة أن إيجاب الصوم قبل الفجر غير ممكن، و إيجابه أول الفجر يستلزم كون الانبعاث متأخرا عنه، فلا يكون الواجب مضيقا بحسب الوقت [١].
و فيه: أنه لو اعتبر تأخر الانبعاث عن الإيجاب و البعث زمانا، فيلزم صحة الوجوب المعلق، و مع الإقرار به يصح الواجب المضيق؛ لإمكان إيجابه قبل الفجر.
و لأن المراد من «الواجب المضيق» هو انطباق الواجب على الوقت المضروب له و إن كان زمان الوجوب أوسع. و لو كفى تأخره رتبة فيلزم أيضا جواز الواجب المضيق، كما هو الظاهر.
تنبيهات
أحدها: في صيرورة الموسع مضيقا
بعد اتضاح الواجب الموسع، فهل يصير هو مضيقا شرعا، أم لا؟ و جهان:
من أن الأمر الداعي نحو الطبيعة بين الحدين، كان ملازما في الأوسط مع ترخيص الترك في خصوص الوقت المتوسط، و إذا ضاق الوقت فلا يعقل أن يرخص
[١] لاحظ فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٣٦، أجود التقريرات ١: ١٩٠.