تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٦ - المقدمة الرابعة في عموم النزاع من ناحية بعض الجهات الأخر
فهم العرف انحلال النهي على الوجه المزبور، و نتيجته امتناع الاجتماع، فلا تغفل.
إن قلت: لا يتّبع العرف إلا في فهم المفاهيم التصوّرية، و أما التطبيق على الخارج فهو بيد العقل [١].
قلت: هذا محل الخلاف، و تفصيله في مقام آخر، و الّذي هو الأقرب من أفق الاعتبار أن في جميع مراحل القوانين الشرعية و العرفية يكون العرف متبعا، و لا سبيل للعقل إليها.
و بالجملة: بعد كون هذه المسألة خلافية، لا معنى لدعوى سقوط التفصيل المزبور؛ و أجنبيّته عن أساس البحث، فافهم.
فتحصل إلى الآن أمور:
الأول: أن المسألة عقلية صرفة.
الثاني: أنه يمكن جريان النزاع من غير كون المسألة مماسّة مع اللفظ- و هو الأمر و النهي- لجريانه في الحبّ و البغض.
الثالث: كان ينبغي على «الكفاية» و غيره أن يتعرّض بعد بيان عقليّة المسألة إلى أن من الممكن جريان النزاع في غير القول من الإشارة، أو غيرها كالحبّ و البغض المستكشفين فرضا.
الرابع: لا يتفرّع على عقلية المسألة سقوط التفصيل المزبور.
المقدمة الرابعة: في عموم النزاع من ناحية بعض الجهات الأخر
قد عرفت عموم النزاع من حيث عدم تقوّم المسألة بالأمر و النهي، و لا بما ينوب منا بهما من الإشارة و الكتابة، بل يأتي في مثل الحبّ و البغض بعد ثبوت
[١] أجود التقريرات ١: ٣٥٣، محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٨٢- ١٨٣.