تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٩ - شرائط اندراج العنوانين اللذين بينهما عموم و خصوص من وجه
كانت النسبة بين العناوين المتولّدة من الفعل الصادر عن المكلّف، كما إذا كان للفعل عنوانان توليديّان تكون النسبة بينهما العموم من وجه، كما إذا أكرم العالم المأمور بإكرامه و الفاسق المنهي عن إكرامه بفعل واحد تولّد منه كلّ من الإكرامين؛ بأن قام قاصدا به التعظيم لكلّ منهما، فإنّه ليس من هذه المسألة؛ لما مرّ [١]» [٢].
الرابع: ما يظهر من بعض آخر؛ و هو أنّ العناوين إذا كانت بالنسبة إلى المجمع من قبيل المحاميل بالضميمة، فهي داخلة في محطّ البحث؛ لأنّ مبادئ تلك المحمولات بالضميمة، مختلفة حيثيّة و خارجا و بحسب التكوين، و يكون النزاع في أنّ الأمر يتجاوز إلى حيثيّة النهي، أم النهي إلى حيثيّة الأمر، أم لا.
و أمّا إذا كانت العناوين خارجات المحمول و ذاتيّ باب البرهان كلاّ، أو كان أحدهما بالنسبة إلى مورد الآخر خارج المحمول، و إن كان الآخر محمولا بالضميمة بالنسبة إلى الموضوع الخارجي، فهي غير قابلة للبحث عنه امتناعا و اجتماعا؛ ضرورة أنّ ما هو مورد الأمر مثلا يكون عين ما تعلّق به النهي.
مثلا: إذا كان الشرب واجبا، و التصرّف في مال الغير حراما، فإنّه لا معنى لدعوى الاجتماع في مورد الشرب؛ لأنّ حيثيّة التصرّف في مال الغير عين حيثيّة الشرب، و على هذا يشكل كون المثال المعروف- و هو الصلاة و الغصب- صحيحا [٣].
أقول: لا نحتاج إلى مزيد تأمّل في توضيح مفاسد هذه الآراء الناشئة من
[١] فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٩- ٢٧١.
[٢] فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤١١.
[٣] منتهى الأصول ١: ٣٩٦- ٣٩٧ و ٤٠١- ٤٠٢.