تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٢ - رابعها في أن القضاء بالأمر الأول أو الجديد
ثالثها: في أنّ التخيير في الموسّع عقليّ
قد عرفت في طيّ البحث: أنّ التخيير عقليّ في الواجبات الموسّعة، و أنّ التخيير العقليّ يتصوّر على نحوين، و أنّ قضيّة انحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان- لأنّه حال للمكلّف، كسائر حالاته من العلم، و القدرة، و العجز، و الجهل- هو التخيير الشرعي.
و قيل: إنّ في المسألة تفصيلا، و لا يبعد كون الأمر في مثل «صلّ بين الحدّين» ناظرا إلى خصوصيات الأفراد و مكثرا، فيكون التخيير شرعيا [١]، فتأمل.
رابعها: في أن القضاء بالأمر الأول أو الجديد
قد اشتهر بين أبناء التحقيق، تذييل هذه المسألة بمسألة «أن القضاء هل هو بالأمر الأول و تابع للأداء، أم القضاء بالأمر الجديد و الأمر الآخر؟» و أنت خبير:
بأنها ليست مسألة أصولية كلية.
و ما هو الأولى بالبحث: هو أنه مع الإخلال ببعض قيود الواجب- زمانا كان، أو زمانيا- فهل يبقى الوجوب، أم لا؟ و قد تعرضوا لهذه المسألة في مباحث الاشتغال تحت عنوان آخر؛ و هو «أن مقتضى أدلة الأجزاء و الشرائط، هل هو الركنية، فيكون لازمها أصالة الركنية، أم لا؟» [٢] بعد الفراغ عن إطلاقها.
فبالجملة تحصيل: أن هذه المسألة من صغريات تلك المسألة في بحوث
[١] كفاية الأصول: ١٧٨، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٣٦- ٢٣٧، أجود التقريرات ١: ١٩١- ١٩٢، نهاية الأفكار ١: ٣٩٧- ٣٩٨.
[٢] فرائد الأصول: ٢: ٤٨٢، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٠٨، نهاية الأفكار ٣: ٤١٨.