تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٥ - تتميم حول كفاية مسألة النهي عن العبادة عن هذه المسألة
المصاديق الذاتيّة، دون الخصوصيات الملازمة، كما تحرر و تقرر [١]. و من هذه التنبيهات تظهر مواضع الفساد في كلمات الأصحاب (قدس سره).
إن قلت: بناء على شمول أدلة التعارض للعامين من وجه، فلا يبقى محل للنزاع في المقام.
قلت أولا: هو ممنوع.
و ثانيا: أن تعارضهما يكون بالعرض على تقدير الامتناع؛ للعلم بكذب أحدهما، و على الاجتماع فلا يثبت التعارض بالعرض أيضا، فتدبر.
تتميم: حول كفاية مسألة النهي عن العبادة عن هذه المسألة
ربما يخطر بالبال أن يقال: إن من المحرر في بحث التعبدي و التوصلي؛ أن قضية القواعد هي التعبدية في مسألة أن إطلاق الأمر هل يقتضي تحقق الامتثال بالمصداق المحرم، أم لا؟ و المراد منها لزوم كون المصداق الممتثل به غير محرم، و يكون مباحا [٢].
و نتيجة تلك المسألة هي الغناء عن هذه المسألة، فلا وجه لعنوانها و البحث عن جواز الاجتماع و اللا اجتماع؛ لأنه على تقدير جوازه عقلا، فلا يجوز في مقام الامتثال الاكتفاء بالفرد المنطبق عليه عنوان المحرم، فالصلاة في المغصوبة باطلة على التقديرين. و الاستغناء عن هذه المسألة بما مضى في الأوامر [٣]، أقوى في النّظر من تقريب الاستغناء عنها بما يأتي في هذا المقصد [٤].
أقول أولا: إن نتيجة هذه المسألة أعم من كون المأمور به مورد الأمر
[١] تقدم في الجزء الثالث: ٢٤١ و ٤٥٤- ٤٥٥.
[٢] تقدم في الجزء الثاني: ١٨٥.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تقدم في الصفحة ١٢٣، و يأتي في الصفحة ٢٨٥.