تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٠ - التوهم السادس
لبطلان الاجتماع باجتماع المتضادات في مرحلة الجعل، و في مرحلة المناط و الملاك الخارجي، و في النّفس و هو الحب و البغض.
و غير خفي: أن «الكفاية» اعتبر أن يكون المجمع على أي تقدير داخلا في كبرى باب التزاحم، إلا أنه على الاجتماع تصح الصلاة على أي تقدير، و يحرم الغصب أيضا، و على الامتناع تصح الصلاة على تقدير أقوائية ملاكها، و لا تصح على العكس و إن كانت ذات ملاك ضعيف [١].
و أنت خبير: بأن قضية ما تحرر في مسألة الضد، أن مع سقوط أحد الإطلاقين لأجل الامتناع، لا طريق إلى كشف الملاك في المجمع؛ لأن كشف المناط و الملاك من طريق الهيئات، و لا سبيل وراء ذلك [٢].
و إن شئت قلت: نزاع الاجتماع و الامتناع موقوف على إحراز الملاكات و الاطلاع عليها، و إحرازها في المجمع منوط بإمكان الجمع، فالنزاع موقوف على صحة الاجتماع، فتدبر و لا يخفى لطفه.
التوهم السادس:
قد ذكرنا في بعض بحوث الترتب: أن قضية كون الإطلاق جمع القيود هو القول بالامتناع، و مقتضى كونه رفض القيود هي صحة النزاع [٣].
فهنا بحثان:
الأول: أن معنى كون الإطلاق جمع القيود؛ هو لحاظ جميع القيود الممكن
[١] كفاية الأصول: ١٨٩.
[٢] تقدم في الجزء الثالث: ٥٠١- ٥٠٢.
[٣] تقدم في الجزء الثالث: ٤٢٧- ٤٢٨.