تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٨ - الإشكال الأوّل
لأجل هذا و ما يأتي [١]، فلا نسلم انحصار الثمرة بصحة العبادة؛ بعد ما عرفت من جريان النزاع في العبادات و المعاملات، و بناء على الاجتماع تكون المعاملة الواقعة مورد النهي- لأجل انطباق العنوان المحرّم عليها- صحيحة [٢].
و أيضا: في التوصليات النفسيّة يستحق الثواب؛ بناء على القول به [٣].
و أيضا: لو كان اختيار المجمع بسوء الاختيار، لا يلزم ترك الواجب بلا عذر؛ لأنّه قد أتى بما هو الواجب و إن كان فاعلا للحرام من جهة انطباق العنوان المحرّم عليه.
مثلا: لو كان الوفاء بالدين موجبا للتصرف في مال الغير، و ارتكب المكلّف ما يورث هذا التلازم و الاستلزام، فإنّه بناء على الامتناع يحرم التصرّف، و يعاقب على ترك الوفاء بالدين؛ لأنّه بسوء الاختيار، فلو تصدّى للوفاء بالدين فلا يقع؛ لأنّ الدين من الأحكام الوضعيّة المنتزعة عن التكليفيّة حسبما قيل [٤]، فلا وجوب حتّى ينتزع منه ذلك.
نعم، على القول بالاجتماع لا يلزم ترك الواجب و هو الوفاء بالدين.
و الإشكال في بعض خصوصيّات المثال، أو بعض المباني، خارج عن دأب المحصّلين؛ لأنّ النّظر إلى إفادة ما هو مورد الاستنتاج من القول بالاجتماع.
فبالجملة تحصّل: أنّ قضيّة الصناعة صحّة الصلاة و العبادة في المجمع، فضلا عن المعاملة، و اللَّه العالم.
[١] يأتي في الصفحة ١٨٩- ١٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٧- ١٣٨.
[٣] نهاية الدراية ١: ٣٢٠- ٣٢٣.
[٤] انظر ما تقدّم في الجزء الثالث: ٤٤٠.