تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩ - ثانيها في أن التفصيل هل يقطع الشركة أم لا؟
بناء على كونها غير زوجة عرفا «فإنهن مستأجرات» [١] كما عن أبناء العامة [٢]، فيكون للآية مثلا مفهوم ناف للغير و السبب الثالث، مع قطع النّظر عما في ذيلها من قوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ* [٣]؟
فبالجملة: هل التفصيل الأعم من التخيير في الواجبات النفسيّة، يقطع الشركة، أم لا؟
أقول: لا شبهة أولا: في أن المسألة بحسب الثبوت، يمكن أن تكون بحيث لا تجتمع الأغراض، و لو جمع العبد في مقام الامتثال لأخل بما هو غرض المولى، و يمكن أن تجتمع الأغراض، و لكن الشرع اعتبر التخيير تسهيلا. و قد مر تفصيله فيما سبق [٤].
و ثانيا: في أن الموارد تختلف حسب فهم العقلاء و العرف، مثلا في مورد تحريم إبداء الزينة في سورة النور [٥]، لا شبهة في أن عند اجتماع أحد العناوين مع عنوان ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ* يثبت الحكم، فلو كان المملوك بني أخواتهن، أو بني إخوانهن و هكذا، يجوز أن يبدين زينتهن بالضرورة.
و هكذا في مورد نفي الحرج عن الأكل من بيوتهم، أو بيوت آبائهم، أو ما ملكت أيمانهم، أو صديقهم [٦]، فعند الاجتماع يجوز بالضرورة؛ لأن العرف لا يجد
[١] الكافي ٥: ٤٥٢- ٧، وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] أحكام القرآن، للجصاص ٣: ٢٥٣، التفسير الكبير ٢٣: ٨٠، الجامع لأحكام القرآن ١٢:
١٠٦، الآية ٦.
[٣] المؤمنون (٢٣): ٧.
[٤] تقدم في الصفحة ١١- ١٢.
[٥] النور (٢٤): ٣١.
[٦] النور (٢٤): ٦١.