تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٦ - المسألة الثانية حول عدم ضمان صاحب المتاع للأُجرة مع نهيه الحمّال
يد المأمور غاصبة؛ حتّى يصحّ رجوع المالك إليه، أم لا؟ و جهان:
من إطلاق «على اليد ...».
و من أنّ الآمر ظاهر أمره في أنّه فاقد التصرّف، و الشرع رخّص في أخذ ما هو تحت سلطانه؛ حسب تنفيذ قاعدة اليد، فيكون المال عنده من الأمانة الشرعيّة ثبوتاً؛ لتجويز الشرع أخذه، و من الأمانة المالكيّة إثباتاً و تخيّلاً، و يكفي لرفع الضمان الأمانة الشرعيّة.
و غير خفيّ: أنّه في موارد تجويز رجوع المالك إلى المأمور، يجوز للمأمور بعد رجوعه إليه الرجوع إلى الآمر، مثلاً إذا فرضنا أنّ المالك رجع إلى المأمور بعنوان «على اليد ...» و كان المأمور مغروراً، فله أن يرجع إلى الغارّ، كما كان للمالك الرجوع إلى الغارّ لو كان المال تحت استيلائه، أو كان يسند التلف إليه، بل تعهّد الخسارة يقتضي كونه من كيسه.
نعم، قبل رجوع المالك إلى المغرور لا يجوز له الرجوع إلى الغارّ؛ لما تقرّر في محلّه: من أنّ النّظر في إرجاع المغرور إلى الغارّ جبران خسارة المغرور، و لا خسارة متوجّهة إليه قبل أن يرجع إليه المالك، و التفصيل محرّر في بحوث اليد في كتاب البيع [١]، فراجع.
المسألة الثانية: حول عدم ضمان صاحب المتاع للأُجرة مع نهيه الحمّال
الظاهر أنّ الأكثر ذهبوا إلى أنّ الأمر و الاستيفاء يوجب الضمان، و يكون الأمر و الإذن دخيلاً فيه [٢]، و إلاّ فالعمل بلا أمر و إذن لا يؤجر عليه، و لا يستحقّ العامل
[١] تحريرات في الفقه، كتاب البيع، الفرع السابع من فروع المقبوض بالعقد الفاسد.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٥- ٣٣٧، العروة الوثقى ٢: ٤٤٣، كتاب الإجارة، الفصل السادس، المسألة ١٩، مستمسك العروة الوثقى ١٢: ١٣٩- ١٤٢.