تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨ - ثانيها في أن التفصيل هل يقطع الشركة أم لا؟
أصل البحث: إلا لزوم الامتناع العقلي على القول بالواجب التخييري الّذي هو ظاهر دليله، و حيث قد تبين إمكانه، أو لم يتم دليل على امتناعه، فيتبع ذلك الظاهر، و تسقط هذه المسالك مع ما فيها من المفاسد.
ثانيها: في أن التفصيل هل يقطع الشركة أم لا؟
في موارد التخيير، هل الظاهر من الدليل هي القضية المنفصلة الحقيقية، أم المنفصلة المانعة الخلو، أو تختلف الموارد؛ لاختلاف القرائن و الموضوعات و الشواهد الخارجية؟
و بعبارة أخرى: هل التفصيل بشكل التخيير و إن لم يكن من التخيير، قاطع للشركة، أم لا؟
و المراد من «القاطعية للشركة» أحد الأمرين على سبيل منع الخلو:
إما أن يقطع الشركة بين الأطراف، فيكون كل واحد موضوعا مستقلا؛ بحيث لا يجوز الاشتراك بينهما، فلو اجتمعا فلا يثبت الحكم.
أو يقطع شركة الأجنبي و ما هو ليس من الأطراف، فيكون الحكم ثابتا لأحد المذكورين في الدليل دون غيره؛ بحيث يستظهر منه المفهوم عرفا، فينفي الثالث.
مثلا: قوله تعالى في سورة المؤمنون: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* [١] ظاهر في أن التحليل يحصل بأحد الأمرين: الزوجية، و الملكية، فهل يستفاد منه عدم جواز زواج المملوكة؛ لما فيه زائدا على الملكية آثار اخر؟
أم يستفاد منه حصر سبب الحلية بهما على سبيل منع الخلو، فلا تصح المتعة؛
[١] المؤمنون (٢٣): ٥- ٦.