تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٥ - الإشكال الخامس
استحقّ العقوبة على العصيان [١]، و لا ينبغي الخلط أصلا.
أقول: أساس هذه الشبهة مبنيّ على القول؛ بأنّ المفروض في المجمع وجود الملاك و المناط، و قد فرغنا عمّا في «الكفاية» [٢] من توهّمه ذلك [٣]، و عمّا في غيره من أجنبيّة المسألة عن إحراز الملاك و المناط [٤]، و تصير النتيجة على هذا في صورة الاطلاع على الملاك و المناط من الخارج، إمكان التوصّل إلى تصحيح العبادة. و لكن لا سبيل إلى الاطلاع عليه من ناحية إطلاق الأمر و النهي، كما مرّ مرارا [٥]، فما أفاده «الكفاية» كغيره في عدم التماميّة من ناحية إطلاق كلامهم، و عدم العثور على مغزى المسألة في محطّ البحث.
ثمّ في مورد ثبوت إطلاق الأمر و النهي و سقوط أحد الدليلين، لا تندرج المسألة في صغرى باب التعارض إن كان شرط الاندراج، إحراز كون أحد الدليلين بلا ملاك؛ لأنّه في المجمع غير ممكن، لإمكان وجود الملاك ثبوتا و إن لم يتمكّن من إحرازه إثباتا، لا بالهيئة؛ لسقوطها لأجل الامتناع، و لا بإطلاق مادّته؛ لعدم المعنى المعقول لإطلاق المادّة حسبما تحرر، لأن الإطلاق يكون من عوارض تعلّق الحكم بالموضوع، فكيف يعقل مع القطع بسقوط الحكم [٦]؟! و لا بإطلاق سائر الأدلّة الواردة في بيان محبوبيّة الصلاة على كلّ تقدير [٧]؛ لعدم كونها في مقام البيان من
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٧- ١٨٨.
[٢] كفاية الأصول: ١٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦٦- ١٧٠.
[٤] مناهج الوصول ٢: ١١٥- ١١٧.
[٥] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٣٩ و في هذا الجزء: ١٧٠.
[٦] تقدّم في الجزء الثالث: ٤٤٣.
[٧] الكافي ٣: ٩٩- ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.