تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢ - الأمر الثالث في قلّة ثمرة هذه المسألة
أو الآراء الأُخر في سائر القوانين غير الشرعيّة المتعارفة في سائر الملل و النحل [١].
و أيضا: قد تبيّن فيما سبق ميزان كون المسألة عقليّة أو لفظيّة؛ و أنّ المناط ليس الدليل و الاستدلال [٢]؛ لإمكان التمسّك ببعض الأدلّة اللفظيّة على المسائل العقليّة و بالعكس، بل المناط عنوان البحث و موضوع الخلاف، فإن كان الكلام حول مقتضيات الألفاظ بما لها من المعاني، تكون المسألة لفظيّة، و إن كان البحث حول مقتضيات العقل و الإدراكات العقلائيّة، تكون المسألة عقليّة، كمقدّمة الواجب، و لأجل هذا تكون المسائل دائرة مدار العقليّة و اللفظيّة، و لا شيء ثالث.
فما قد يتراءى عن بعضهم من إمكان كون المسألة عقليّة و لفظيّة [٣]، في غير محلّه و إن كنّا في سالف الزمان نؤيّد [٤] ذلك فتأمّل [١].
الأمر الثالث: في قلّة ثمرة هذه المسألة
إنّ هذا النزاع ممّا لا ينتفع به في الفقه؛ و ذلك لأنّ بناء الأعلام قديماً و جديداً على حمل النواهي المتعلّقة بالعبادات و المعاملات على الإرشاد إلى الشرطيّة و الجزئيّة؛ بناءً على إمكان كون عدم المنهيّ شرطاً أو جزءً تحليليّاً، كما هو التحقيق، أو إلى المانعيّة [٥]، و تلك النواهي الإرشاديّة خارجة عن محطّ النزاع؛ لأنّه لا معنى
[١] وجهه: هو أنّ ملاك النزاع يجري فيما كان مبغوضاً للمولى، فإنّه ليس من النهي بالضرورة، فيكون البحث في هذه الصورة عقليّاً (منه (قدس سره)).
[١] تقدّم في الصفحة ١٣١- ١٣٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٣- ١٣٤.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٥٠- ١٥١.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ٢٩٧.
[٥] لاحظ الفصول الغرويّة: ١٤١- السطر ٢٩- ٣٣، لاحظ مطارح الأنظار: ١٦٣- السطر ١٩- ٢٤، نهاية الأُصول ١: ٢٨٣- ٢٨٧.