تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٥ - ذنابة حول ابتناء النزاع على عقليّة النزاع و لفظيته
الفساد أو إيراث ما يمانع انتزاع الصحّة.
فتحصّل: أنّ المسألة من هذه الجهة تشتمل على بحث حيثيّ، و لا ينبغي الخلط، و الأمر- بعد ذلك كلّه- سهل جدّاً.
ذنابة: حول ابتناء النزاع على عقليّة النزاع و لفظيته
قال في «الدرر»: يمكن ابتناء المسألة على كون النزاع لفظيّاً أو عقليّاً، فأفاد الصحّة على الأوّل؛ لأنّ الشكّ يرجع إلى الشكّ في التقييد، بعد وجود الأمر في الشريعة، و بعد فرض إطلاقه و عمومه، و الفساد على الثاني؛ لأنّه ليس من الشكّ في قيد من قيود المأمور به، بل هو من الشكّ في حصول القرب بالمأتيّ به [١]، انتهى مرامه.
و فيه أوّلاً: ما عرفت من أنّ مناط عقليّة النزاع و لفظيّته ليس دليل المسألة، و إلاّ يلزم كون حجّية الخبر الواحد و أمثالها لفظيّة و عقليّة، و مرّ تفصيله [٢].
و ثانياً: على الأوّل يتوجّه إليه ما مرّ؛ من توجيه الإشكال الأخير على «الكفاية» لأنّه لا يزيد على ما فيها هنا.
و ثالثا: أنّه (قدس سره) على ما يستظهر منه، ظنّ أنّ القرب المطلوب في العبادات، أمر تكوينيّ سماويّ خارج عن محيط دائرة العلم و القدرة [٣]، و إلاّ فلا شبهة في أنّ المكلّف يقصد بالمأتيّ به وجه اللَّه تعالى؛ على وجه يكفي في صورة احتمال كون الطبيعة مورد الأمر، فضلاً عمّا نحن فيه، فتدبّر، جيّداً.
إذا عرفت تلك المقدّمات فالكلام يقع في مقامين:
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٣- ١٣٤ و ٢٩٢.
[٣] درر الفوائد، المحقّق الحائري ١: ٩٦- ٩٧ و ١٨٧.