تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٧ - التنبيه الرابع الاستدلال على الاجتماع ببعض الروايات
العمليّة. و قد مرّ أنّ مع الحالة السابقة يجوز الاتّكال على استصحاب بقاء أمر الصلاة، فإذا صلّى في المغصوب صحّت و تجزئ، و إلاّ فلا يصحّ الاكتفاء بالصلاة في المغصوب، إلاّ إذا أحرز الأمر أو ملاكه؛ حسبما مرّ في محلّه [١].
التنبيه الرابع الاستدلال على الاجتماع ببعض الروايات
من الممكن أن يتمسّك لجواز الاجتماع بما ورد من الأخبار في أبواب نكاح العبيد و الإماء؛ فإنّ أدلّ الدليل على شيء وقوعه، ففي معتبر زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيده.
فقال: «ذاك إلى سيّده؛ إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما».
قلت: أصلحك اللَّه، إنّ الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعيّ و أصحابهما يقولون:
إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيّد له.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّه لم يعص اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» [٢].
و في معتبرة الآخر عنه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزوّج عبده المرأة بغير إذن مولاه ... إلى أن قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا؟
فقال أبو جعفر: «إنّما أتى شيئا حلالا، و ليس بعاص للَّه، إنّما عصى سيّده، و لم يعص اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه» [٣].
[١] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٣٩.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٨- ٣، وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨- ٢، وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.