تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٣ - التنبيه الثالث في حكم الشك في الاجتماع و الامتناع صحة و فسادا
نعم، نعلم بوجوب الصلاة إمّا تعيينا، أو وجوب الأخذ بعنوان «التخيير» المنطبق على الصلاة أحيانا، و على التصرّف في مال الغير، فلا نعلم تفصيلا بتكليف حتّى يشكّ في السقوط بإتيان الطرف، فلا تغفل.
و بالجملة تحصّل: أنّ المختار في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في التكاليف النفسيّة و إن كان الاشتغال [١]، و لكن فيما نحن فيه يتعيّن البراءة لأمرين:
إمّا لأنّ التخيير المزبور ليس من التخيير الشرعيّ؛ لأنّه من التخيير بين المحذورين، لأنّ الكلام في صورة عدم وجود المندوحة على الامتناع، و في تلك الصورة لا يتمكّن المكلّف من امتثال الأمر و النهي معا.
أو لأنّ مصبّ الأمر بالتخيير عنوان «التخيير» فيكون كلّ واحد من الطرفين مورد الأمر الانحلاليّ العقليّ، فلا سبيل إلى الاشتغال؛ على الوجه المحرّر في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير، فليتدبّر جدّاً.
التنبيه الثالث في حكم الشك في الاجتماع و الامتناع صحة و فسادا
ربّما لا يتمكّن الخروج عن عهدة البحث، و يشكّ في الاجتماع و الامتناع صحة و فسادا، فالظاهر أنّ النتيجة تكون كنتيجة الاجتماع؛ لأنّ الإطلاقين على عنوانهما باقيا، و لا مانع من قبل العقل عن امتناع اجتماعهما، و لم يحرز دليل يهدم به أحد الإطلاقين.
و إن شئت قلت: في النزاع الأوّل الصغرويّ، لا ينهض ما يكون سببا لسقوط أحد التكليفين من السراية و غيرها، و في النزاع الثاني الكبرويّ يرجع الشكّ إلى أنّ
[١] انظر الجزء السابع: ٢٣٨ و ما بعدها.