تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٥ - تذنيب حول الأمر بالتصرّفات غير الإتلافية الموجبة للتلف أحياناً
و هنا وجه ثالث: و هو قاعدة التسبيب، فإنّ الأمر بالإلقاء و الأكل سبب التلف، فيكون الآمر ضامناً [١].
و فيه: مضافاً إلى عدم تماميّة المدّعى بها، لا دليل على صحّة القاعدة المزبورة، و لا ترجع إلى قاعدة الإتلاف.
نعم، إذا كان الأمر في القوّة إلى حدّ ينسب إليه التلف فهو، و لكنّه بمعزل عن التحقيق.
تنبيه: في عدم ضمان الوالي و المفتي
في موارد أمر الوالي و الحاكم إذا ابتلي المكلّفون بالخسارات الماليّة و البدنيّة، مع كون الحاكم و الوالي شرعيّا نافذ الحكم، و غير مقصّر، لا يثبت الضمان، كما لا ضمان في موارد أمر المفتي و إفتائهم إذا كان الإفتاء على الطريقة الشرعيّة الجامعة للشرائط.
مثلاً: إذا أمر بالتخميس و الحجّ و الجهاد و الدفاع، ثمّ تبيّن أنّ الأمر ما كان على ما أفتى به و حكم، لا يجب عليه الخسارة، و كلّ ذلك لأجل تعيين المالك الحقيقيّ إيّاه، و تنفيذ رأيه و عدم بناء من العقلاء على الضمان في هذه المواقف و الموارد.
تذنيب: حول الأمر بالتصرّفات غير الإتلافية الموجبة للتلف أحياناً
في موارد أمر الآمر بالتصرّفات غير الإتلافيّة، و بالتحويل و التحوّل الموجب لاستيلاء المأمور به على المأمور به، إذا تلف المأمور به، و تبيّن أنّه للغير، فهل تكون
[١] لاحظ جواهر الكلام ٣٧: ١٤٤- ١٤٥.