تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢١ - الجهة الأولى في وجه اشتراك المسألتين
تكون المسألة حول إمكان انحفاظ الإرادتين الإلزاميتين المتعلقة إحداهما بالبعث، و الأخرى بالزجر حال اجتماع المتعلقين و تعانقهما في الواحد الشخصي حسبما تحرر [١]، أو في الأعم منه و من الكلي بأقسامه.
و غير خفي: أن أصل النزاع في هذه المسألة بناء عليه، يكون كبرويا؛ لرجوعه إلى أنه هل يمكن أن تجتمع تلك الإرادتان في نفس المولى حال اجتماع المتعلقين في الخارج؛ و تصادقهما عليه، أم لا يمكن المحافظة على جمعهما في نفسه؟ و النزاع في أن المراد من «الواحد» شخصي، أو كلي، أو أعم، يكون صغرويا؛ لأن من ينكر الأعمية مثلا يدعي: أن في المجمع الكلي يلزم وحدة المتعلق زائدا على وحدة المجمع، و هو محال، و من يدعيها ينكر هذا اللازم، و سيأتي في بحث اشتراط المندوحة و عدمها ما يغنيك في المقام إن شاء اللَّه تعالى [٢].
المقدمة الثانية: في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة
يتراءى من كلماتهم التصدي لبيان الفرق بين هذه المسألة، و مسألة النهي عن العبادات، و هذا غير صحيح؛ للزوم الإشارة إلى وجه الاشتباه و الاتحاد، ثم الإيماء إلى الفروق المتصورة، فعليه يقع البحث في جهتين:
الجهة الأولى: في وجه اشتراك المسألتين
و بيان كيفية الاستغناء عن هذه المسألة بتلك المسألة.
اعلم: أن النزاع في مسألة الاجتماع كما يتصور في العامين من وجه، اشتهر
[١] تقدم في الصفحة ١١٦- ١١٨.
[٢] يأتي في الصفحة ١٧٧.