تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٣ - الإشكال الخامس
المختصّة بهم للشيعة حتّى تصحّ صلاتهم فيها، تدل على بطلانها لو لا الإباحة» [١] فراجع محالّها [٢].
و غير خفيّ: أنّ سقوط ثمرة النزاع حسب بعض المباني، لا يلازم عدم عقلائيّة النزاع؛ بعد ذهاب جمع آخر إلى الاستنتاج من الاجتماع صحّة العبادة، أو إمكان ذهاب جمع إليه إمكانا قريبا جدّاً.
الإشكال الخامس:
أنّ العبادة في المجمع صحيحة على الاجتماع و الامتناع:
أمّا الأوّل: فواضح.
و أمّا الثاني: فلأنّ المجمع مورد الملاك و المصلحة، و سقوط فعليّة أحد التكليفين، لا يلازم إنكار الحسن الذاتيّ و الملاك المستكشف بالهيئة مع إطلاق المادّة، فإن كان التكليف الساقط لأجل الامتناع عقلا التكليف التحريميّ، فالصحّة واضحة.
و إن كان الغلبة على جانب النهي، فالعصيان لا ينافي صحّة العبادة؛ إمّا لأجل الترتّب، أو لأجل الملاك؛ حسبما تحرّر في مبحث الضدّ [٣]. و ملازمة الملاك و الحسن الذاتيّ مع المبغوض الذاتي و المفسدة، لا توجب قصورا في صحّة التقرّب و ترشّح الأمر الترتّبي.
هذا من غير فرق بين حال وجود المندوحة و عدمه، فإذا صحّت الصلاة في حال العمد، ففي حال السهو و النسيان و الجهل- عن تقصير كان، أو قصور- تكون
[١] غرر العوائد من درر الفوائد: ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.
[٣] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٣٩ و ما بعدها.