تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٥ - التوهم الرابع
و الامتناع»!! [١] و أنت قد عرفت: أن القائل بالفرد لا يريد الأفراد الذاتيّة و الحصص الممتازة [٢]، فلا تخلط.
التوهم الثالث:
ما مرّ في ذيل البحث الأول من توهم تعين القول بالاجتماع، و سقوط النزاع على القول بتعلق الأوامر و النواهي بالطبائع، و أما النزاع الصحيح فهو مبني على القول بتعلقهما بالأفراد.
و قد أحطت خبرا بفساد هذا التوهم أيضا؛ لإمكان جريان النزاع على الأول أيضا، كما أمكن توهم سقوط النزاع و تعين الامتناع و إن قلنا بتعلقهما بالطبائع؛ لأن من الممكن توهم التفصيل بين مرحلة الجعل و التقنين، و مرحلة الامتثال و الخارج من غير لزوم إشكال عقلي؛ و هو أن الخارج ظرف السقوط، فكيف يعقل ذلك؟! و قد مضى كيفية تصويره في المأمور به الّذي يكون تدريجي الوجود، كالصلاة و الحج.
التوهم الرابع:
ربما يتراءى أن قضية القول بأصالة الوجود جعلا صحة النزاع؛ لإمكان الوجوه المتعددة و العناوين الكثيرة مع وحدة المعنون خارجا المتعدد حيثية، و مقتضى القول بأصالة الماهية جعلا سقوط النزاع، و تعين القول بالاجتماع؛ لأجنبية الماهيات بعضها عن بعض و تباينها في الخارج، فإن جامع الماهيات و المقولات المتعددة هو الوجود، و إلا فهي بأنفسها متباينات ذهنا و خارجا، و يتوهم
[١] محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٩٤.
[٢] تقدم في الصفحة ١٥٨- ١٦١.