تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٦ - التوهم الخامس
اتحادها عرفا [١].
أقول: نعم، إلا أن ذلك في مثل ما إذا كان متعلق الأمر و النهي المقولات الحقيقية لا الاعتبارية المجازية، كالصلاة، و التصرف في مال الغير، فإن إمكان انتزاع مفهوم «التصرف في ملك الغير» من نفس المقولة المتعلقة للأمر، يصحح النزاع، فضلا عما إذا كان منشأ انتزاع مفهوم «التصرف» ما لا يندرج تحت المقولة، كما نحن فيه، فما يظهر من بعض في المقام [٢] لا يخلو من تأسف تام.
و يؤيد ذلك: أن الجمع بإيجاد واحد و جعل فارد يصير خارجيا، و لو كان متعلق الأمر و النهي من المقولتين، فلا بدّ من اختصاص كل بجعل على حدة، و إذن يخرج من محل النزاع، كما هو الواضح.
التوهم الخامس:
لا شبهة في أن من شرائط النزاع في هذه المسألة، فرض ثبوت الإطلاق لكل واحد من الدليلين، كما يأتي تفصيله في المقدمة المتكفلة لشرائط النزاع [٣].
و مع إنكار الإطلاق لا يبقى محل للبحث حول إمكان التحفظ على الإرادتين:
الآمرة و الزاجرة في المجمع، و عدم إمكانه؛ فإن مبنى ذلك هو اقتضاء كل من الأمر و النهي مع قطع النّظر عن الآخر في مورد الاجتماع للمأمور به و المنهي عنه، و للباعثية و الزاجرية بالنسبة إلى متعلقاتهما. و أما إحراز المحبوبية و المبغوضية بالنسبة إلى خصوص المجمع إحرازا عاما أو خاصا، فهو غير لازم.
نعم، قضية الإطلاقين على تقدير الاجتماع، إحراز المحبوبية و المبغوضية في
[١] لاحظ الفصول الغروية: ١٢٥- السطر ١٤، و ١٢٦- السطر ١.
[٢] نهاية النهاية ١: ٢٢٤.
[٣] يأتي في الصفحة ١٧٤.