تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٤ - ذنابة
المسائل الشرعية [١] و الأخبار الآتية [٢]، لا يورث كونها أعم؛ لأنها تكون مؤيدة لدرك العقل، و لا يستدلّ بها استقلالا.
بل لو كان يستدل بها، فهو أيضا لا يوجب كون المسألة لفظية، أ فما ترى أنه يستدلّ على حجّية الاستصحاب بالأخبار [٣]، مع أن المسألة عقلية.
و بالجملة: مع قيام الدليل العقلي على الإمكان أو على الامتناع، فهو المتبع دون غيره.
نعم، إذا لم يثبت الإمكان و لا الامتناع، و اقتضى فرضا بعض الأخبار جواز الاجتماع، فيتعبّد به من غير إمكان إحراز الإمكان المقابل للامتناع كما تحرر في أوائل مباحث الظنّ [٤] و لا يعدّ أيضا من الاستدلال على المسألة بالدليل اللفظيّ، فتأمل.
و من العجيب ما يستظهر من «الكفاية» [٥] و غيره [٦] من توهم: أن المسألة ليست عقلية، و توهم أن عنوان المسألة حيث يكون «اجتماع الأمر و النهي و لا اجتماعه» و هو غالبي، يورث الخروج عن لفظية المسألة [٧]!! و أنت تعلم: بأن الأمر و النهي متقومان بالإنشاء، و الإنشاء المقصود في المقام هو الإنشاء ذو الإطلاق، فلا بدّ من كون الأمر و النهي مورد البحث و الكلام، و لكنه لا يستلزم لفظية المسألة؛ لما تحرر [٨]. و المساس مع اللفظ لا يورث اللفظية، كما
[١] قوانين الأصول ١: ١٤٢- السطر ١٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٢٧- ٢٢٨.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٥٦٣- ٥٧٥.
[٤] يأتي في الجزء السادس: ٢١٧.
[٥] كفاية الأصول: ١٨٦.
[٦] فوائد الأصول، المحقق الخراسانيّ: ١٤٣.
[٧] نهاية النهاية ١: ٢١٤.
[٨] تقدم في الجزء الثالث: ٢٩٧- ٢٩٨.