تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٠ - الجهة الأُولى حول العبادة
عنوان «عدم الإجزاء» أو غير ذلك من البطلان، و النقصان، و سقوط الصلاحية عن التقرّب به، أو التسبّب به، أو غير ذلك ممّا سيظهر [١]، و قد أشرنا فيما سلف إلى أمثلته [٢].
فعلى هذا، لا وجه لإطالة الكلام حول عنوان «العبادة» و «المعاملة» و عنوان «الصحّة و الفساد» و ما فيها من الاختلافات الكثيرة المشاهدة في الكتب المفصّلة [٣]، و لا معنى للغور في تعاريفها و أحكامها، و نقضها و طردها؛ لعدم اشتمال عنوان البحث على شيء منها، بل المأخوذ في العنوان أمر أعمّ في كلتا الناحيتين.
و إن تنزّلنا عن ذلك، و أخذنا عنوان «العبادة» و «المعاملة» بالمعنى الأعمّ فيهما، و هكذا ذكرنا في تفسير الحكم الوضعيّ عنوان «الفساد و عدم الإجزاء» فهو تنزّل في غير محلّه، و من تأمّل فيما اخترناه تظهر له حقيقة الحال فيما هو محطّ الكلام في الفقه من بدوه إلى ختمه.
و بالجملة: لمكان أنّ التبعيّة للكمّلين من الأعلام فيه الخير الكثير، لا بأس بعد ذلك كلّه بأن نشير إلى جهات في هذا الأمر؛ حتّى يتبيّن أيضا مواضع الإشكال و المناقشة في كلمات القوم في هذه المراحل أيضا.
الجهة الأُولى: حول العبادة
قد اشتهر أخذ عنوان «العبادة» في محطّ الكلام [٤]، و حيث إنّها أخصّ من القربيّات الشرعيّة؛ لما قيل: «إنّ العبادة تساوق مفهوم (پرستش) في الفارسيّة» [٥]
[١] يأتي في الصفحة ٣٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٩ و ٣٠٣- ٣٠٤ و ٣٠٧.
[٣] قوانين الأُصول ١: ١٥٤ و ١٥٧- ١٥٨، مطارح الأنظار: ١٥٨- ١٦٠.
[٤] قوانين الأُصول ١: ١٥٤- السطر ٢١، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٥٤- ٤٥٦، نهاية الأُصول: ٢٨٠.
[٥] مطارح الأنظار: ١٥٨- السطر ٤، نهاية النهاية ١: ٢٤٢.