تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٠ - ثانيها في عدم توقف إيجاب الموسع على قدرة العبد
في الترك، فيكون مضيقا شرعا.
و من أن ما هو لازم التوقيت بين الحدين، هو عدم جواز التأخير عن الوقت المضروب له، و هو أمر مشترك بين جميع الأفراد؛ أي الأفراد الواقعة في أثناء الوقت، و الفرد الواقع آخر الوقت، و أما جواز الترك في أول الوقت و في الأثناء، فهو ليس من لوازم الدلالة اللفظية، بل هو من خواص الواجب الموسع عقلا و طبعا، و لا ينبغي الخلط حتى يتوهم الانقلاب المزبور.
و قد مر امتناع انقلاب القانون حسب الطوارئ و العوارض الخارجية الخارجة عن مقام الجعل و التقنين، و تكون مربوطة بمقام الامتثال [١].
و تظهر الثمرة في لزوم قصد الخصوصية إذا صار مضيقا شرعا، و في بطلان العبادة الأخرى في ذلك الوقت. و الإشكال في الثمرة على بعض المسالك، لا يقدح في صحة الاستثمار، فلا تخلط.
ثانيها: في عدم توقف إيجاب الموسع على قدرة العبد
هل يعتبر في إيجاب الواجب الموسع، قدرة العبد في جميع الآنات؟
أم لا تعتبر أصلا القدرة؟
أم تكفي حال الامتثال، و يصح التكليف في جميع الوقت و لو كان العبد عاجزا إلا في بعض منه؟
أم تكفي القدرة حال التكليف و حال الامتثال، و لا يضر العجز المتوسط بين الحالين؟
أم العجز المتقدم على القدرة حال الامتثال لا يضر، و العجز المتأخر يضر، فلو
[١] تقدم في الصفحة ٤٧.