تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦ - النحو الثاني في العيني و الكفائي
النحو الثاني في العيني و الكفائي
و المراد من «العيني» ما كان يجب على كل مكلف صدور الطبيعة منه، أو تجب الطبيعة على أن تصدر من كل فرد، و من جميع الآحاد، من غير ارتباط في مقام الجعل، و لا في مقام الامتثال، فعلى كل واحد منهم وجوب، و على كل واحد امتثال، من غير سقوط الوجوب بامتثال الآخر، و من غير كون موضوع الواجب غير كل فرد فرد.
و في مقابله الكفائي، و هو يعلم من انتفاء كل واحد من القيدين؛ أي إذا كان موضوع الوجوب واحدا منهم مرددا منتشرا، أو مفهوم «الواحد» أو «الواحد المعين عند اللَّه» أو «المجموع» و «الجميع» أو على سبيل التخيير، أو الاشتراط و التعليق، أو كان معروض الوجوب صرف الوجود، و مقابل العدم و ناقضه، أو غير ذلك، فهو كفائي.
أو كان موضوع الوجوب كل واحد من الأفراد على سبيل العام الاستغراقي أيضا، و لكن كان متعلق الوجوب نفس الطبيعة و وجودها، من غير تقييد بصدورها من هذا أو ذاك، بل بالصدور من أي فرد اتفق يتحقق تمام الواجب؛ و هو وجود الطبيعة و نفسها، لا الطبيعة المتقيدة بكونها صادرة من كل أحد، فإنه عند ذلك يحصل الوجوب الكفائي.
و بالجملة: على التقدير الأول يحصل الفرق من ناحية الموضوع، و على الثاني من ناحية المتعلق، و على التقديرين تصير النتيجة سقوط التكليف بإتيان