تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٥ - المقام الأوّل في كفاية اختلاف العنوانين لرفع غائلة الاجتماع
الوحدة تنافي التركيب، فلا معنى للتركيب الاتحادي رأسا إلاّ بمعنى أنّ الهيولى قوّة الوجود، و قوّة الوجود متدلّية بالصورة؛ من غير إمكان كون حيثيّة القوّة عين حيثيّة الفعليّة.
و لو أريد منه أنّ ما هو الصورة هي نفس القوّة بالنسبة إلى الصور الآتية، فهو يرجع إلى إنكار التركيب و إنكار الهيولى المشتركة.
فإذا كان الأمر فيما هو محطّ بحث التركيب الاتحادي و الانضماميّ هكذا، فكيف بما إذا كانت العناوين الكثيرة منطبقة على واحد؛ فإنّه لو كان يلازم التركيب للزم تركيب الجسم من الجوهر و المقولات، لصدقها عليه، و للزم التركيب في المبدأ الأعلى؟! فمجرّد صدق العناوين الكثيرة على واحد، لا يستلزم التركيب الاتحادي، و إلاّ يلزم كون العناوين الكثيرة واحدة؛ لأنّ منشأها صار واحدا، و هذا باطل بالضرورة. و إذا كان الأمر في الماهيّات الأصيلة المنطبقة على الخارج هكذا، فكيف بالمفاهيم الاعتباريّة كالصلاة و الغصب؟! و لعمري، إنّ من أدخل هذه المسألة في هذا البحث [١]، لم يكن له مساس بالعقليّات، و قد قرع سمعه بعض الرسميّات، و اللَّه هو الموفّق و المؤيّد، و الحافظ من الزلاّت.
فتحصّل من هذه المقدّمات أمور:
الأوّل: أنّ العناوين الكثيرة تنتزع من البسيط الحقيقيّ؛ لكثرة اللحاظ، و من المركّبات الخارجيّة؛ لكثرة الضمائم.
الثاني: أنّ تلك الضمائم قد تكون طبيعيّة، كما في الماهيّات الأصيلة، و قد
[١] أجود التقريرات ١: ٣٣٧- ٣٤٣.