تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٥ - تذنيب حول حصر النزاع بوجود دليل شرعيّ على الصحّة لو لا النهي
استلزام قبحه للفساد مناقشة [١].
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ القبح لا بدّ و أن يكون لأمر و لجهة تقييديّة، و هي إن كانت من قبيل الموانع يلزم كون الفساد ناشئاً منها، و إن كانت من قبيل فقدان الشرط و الجزء فهكذا.
و بعبارة أُخرى: النواهي التحريميّة النفسيّة الذاتيّة ترشد إلى فساد متعلّقاتها، و هذا النحو من الإرشاد لا يستلزم الاندراج في محيط النزاع، أو الخروج منه كما لا يخفى.
تذنيب: حول حصر النزاع بوجود دليل شرعيّ على الصحّة لو لا النهي
عن الفاضل القمّي (قدس سره): «أنّ هذا النزاع لا يفيد و لا يثمر إلاّ في صورة وجود الدليل الشرعيّ من إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة لو لا النهي، و إلاّ فلا حاجة لفساد المنهيّ إلى دلالة النهي عليه، بل يكفي عدمُ الأمر، و عدمُ المشروعيّة، و مجرّدُ الشكّ فيه الملازم لجريان الأُصول العدميّة» [٢].
و أُورد عليه: «بأنّ التمسّك للفساد بالأصل في طول التمسّك له بالدليل» [٣].
و فيه ما لا يخفى؛ من أنّه لا يخرج البحث عن اللغويّة و قلّة الإفادة في مقام العمل.
و الّذي هو الحقّ: أنّ اللغويّة تارة: تكون في أصل البحث، و أُخرى: تكون في إطلاق البحث:
[١] لاحظ حاشية كفاية الأُصول، المشكيني ٢: ٢١٣.
[٢] قوانين الأُصول ١: ١٥٥- السطر ١٩- ٢٢.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٦١- ٤٦٢.