تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩ - الأمر الثالث في أنحاء موضوع الوجوب الكفائي
و على الثاني: إما يكون مورد الأمر نفس الطبيعة، أو يكون المطلوب فردا منها.
و على الثاني: إما يكون الفرد الآخر مبغوضا، أو يكون متساوي النسبة معه.
و أيضا: غرض المولى بحسب التصور، إما أن يكون أصل الوجود و صرفه، أو نفس الطبيعة، كما أشير إليها، و إما يكون متعددا، و لكن لغرض التسهيل اكتفى بالواحد منها؛ و بفرد من الطبيعة.
مثال الأول واضح.
و مثال الثاني وجوب كون البيت مطافا مثلا، فإنه يمكن أن يكون المطلوب عاما استغراقيا، إلا أنه اكتفى بجماعة عن السائرين؛ تسهيلا على العباد.
و بالجملة: فيما إذا كان من قبيل غسل الميت و كفنه و دفنه- مما للحكم متعلق المتعلق- لا معنى لتعدد الأغراض؛ لما أنها مضادة مع غرضه الآخر، بخلاف ما إذا لم يكن للحكم متعلق المتعلق، كالمثال المزبور. هذا كله حسب الثبوت و التصور.
الأمر الثالث: في أنحاء موضوع الوجوب الكفائي
يمكن أن يكون موضوع الوجوب الكفائي و موضوع الوجوب العيني، واحدا بحسب الثبوت، و هكذا يمكن أن يكون عنوان «الواحد من المكلفين» أو طبيعي المكلف موضوعا.
و أما جواز كون الموضوع صرف وجود المكلف، فهو محل المناقشة، و سيظهر تحقيقه.
و إجماله: أن الصرف ليس قابلا للتكرار عرضا، و لا طولا، و هذا هنا غير