تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٩ - إشارة حول نفي حرمة التصرّف الخروجيّ مطلقاً
تذنيب: حول إثبات استحقاق العقاب باعتبار النهي الساقط
يظهر من صاحب «الفصول» (رحمه اللَّه) أنّ العقوبة جائزة باعتبار النهي السابق الساقط [١].
و لعلّ نظره إلى أنّ السقوط تارة: يستند إلى قصور المقتضي، و أُخرى: إلى سوء اختيار العبد، فإن كان من الأوّل فلا وجه للاستحقاق، و أمّا على الثاني فيستحقّ العقوبة.
أقول: هذا في حدّ نفسه صحيح، كما فصّلناه في مباحث الضدّ [٢]، إلاّ أنّ إثبات أنّ النهي في هذه المسألة ساقط لأجل سوء اختيار العبد، فهو غير معلوم؛ لاحتمال قصور المقتضي مقارناً لسوء اختيار العبد، فلا تتمّ حجّة المولى بالنسبة إلى العبد بعد سقوط النهي السابق.
و من العجيب أنّ السيّد المحقّق الوالد- مدّ ظلّه- قال: «و لو ساعدنا القوم على سقوط الأمر، فلا يمكن مساعدتهم على عدم إجراء حكم المعصية؛ بشهادة الوجدان و العقل» [٣] انتهى.
و أنت عرفت وجه المناقشة لعدم المساعدة.
إشارة: حول نفي حرمة التصرّف الخروجيّ مطلقاً
نسب في تقريرات جدّي العلاّمة إلى الشيخ الأعظم الأنصاريّ (قدس سره): «أنّ التصرّف في أرض الغير بالدخول و البقاء، حرام بلا إشكال، و أمّا التصرّف الخروجيّ
[١] الفصول الغرويّة: ١٣٨- السطر ٢٥.
[٢] تقدّم في الجزء الثالث: ٥٠١- ٥٠٢.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٤٥.