تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٦ - التنبيه الأوّل محذور اجتماع الأوصاف المتقابلة في المجمع
تنبيهات
التنبيه الأوّل محذور اجتماع الأوصاف المتقابلة في المجمع
لو صحّ اجتماع الأمر و النهي الفعليين في المجمع، للزم كون الشيء الواحد موصوفا بالأوصاف المتقابلة؛ و هي المحبوبيّة و المبغوضيّة، و المقرّبية و المبعّدية، و ذات المصلحة و المفسدة، و لا شبهة في تقابل تلك النعوت، كما لا شبهة في لزوم ذلك، و لا سيّما على مذهب العدليّة.
أقول أوّلا: ينقض بأنّ من المتقابلات هي العليّة و المعلوليّة، و المحبّية و المحبوبيّة، و الفوقيّة و التحتيّة، مع أنّ الشيء الواحد يوصف بها قطعا و بلا شبهة، فلو صحّ الأمر هنا يصحّ فيما ذكر.
و ثانيا: إنّ الأوصاف و النعوت مختلفة؛ فبعض منها ما هي الواقعيّة، و لا مدخليّة للاعتبار و الإضافة فيها، كالأبيضيّة و الأسوديّة، فإنّها لا يمكن اجتماعها، و لا يختلف الحكم باختلاف اللحاظ و الجهة فيها؛ لأنّها من الصفات غير ذات الإضافة، و من المقولات الحقيقيّة.
و بعض منها من الأمور الواقعيّة التي تكون ذات إضافة، و تكون ذات منشأ مقوليّ حسب المشهور، كالفوقيّة و التحتيّة، فإنّهما من المنتزعات عن المقولة الخارجيّة؛ و هي مقولة الإضافة، و بكونها ذات إضافة يختلف الحكم و التوصيف باختلاف الجهات و الإضافات، فيصير الشيء الواحد فوقا بالإضافة إلى ما تحته،