تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٨ - نقل ما في «تهذيب الأُصول» و نقده
اعتقده، فلا محالة التسبّب بهذا السبب المقدور أيضا مقدور، و مسبّب هذا السبب أيضا مقدور؛ لامتناع التفكيك، و لا وجه لكون النهي عن السبب منصرفاً إلى ما هو السبب العرفيّ، و عن التسبّب و المسبّب ما هو الشرعيّ منهما، حتّى لا يكون مقدوراً، بل الكلّ من باب واحد و واد فارد.
و إن أراد: أنّ أمر المسبّب و التسبّب مردّد بين الوجود و العدم، دون السبب، فإنّه يوصف بالفساد و المبغوضيّة، فهو أيضا غير تامّ؛ لما عرفت في المعاملات [١].
نقل ما في «تهذيب الأُصول» و نقده
قال في «تهذيب الأُصول»: «أمّا في العبادات، فالمنقول عنهما ساقط فيها على أيّ تقدير؛ سواء قلنا بوضعها للأعمّ، أو الصحيح؛ لأنّه على الأوّل واضح، و على الثاني فإنّ المراد من «الصحيح» ليس هو الصحيح من جميع الجهات؛ إذ الشرائط الآتية من قبل الأمر خارجة عن المدلول، بل مطلق الشرائط على التحقيق، فحينئذٍ لا منافاة بين الصحيح من بعض الجهات، و بين الفساد و المبغوضيّة» [٢] انتهى.
و أنت خبير بما فيه؛ فإنّ مثل الشيخ الأنصاريّ ذهب إلى الأخصّ، و أنّ الموضوع له هي الجامعة الكاملة [٣]، و ذهبنا إلى أنّ جميع هذه الجهات داخلة في محطّ النزاع [٤].
هذا مع أنّ من الممكن أن يتعلّق النهي بما هو من سنخ الأجزاء، فلا يكون على الصحيحيّ ما هو المنهيّ مقدوراً إلاّ على القول بدلالة النهي على الصحّة، فلا تندفع الشبهة على جميع التقارير.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.
[٢] تهذيب الأُصول ١: ٤٢١- ٤٢٢.
[٣] مطارح الأنظار: ٦- السطر ٦، و ١١- ١٤.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٠٢.